رسالة في التعليم

نعم أنا خالد محمد السهلي وكيل مدرسة
مدرب دولي درربت في عدة دول ،
قدمت الكثير من الاستشارات والدورات
 

 ومع هذه النجاحات التي كنت أحققها بعد كل دورة وأرى أثر التغيير على الناس كنت اطير فرحا وأشكر خالقي على ذلك . 

ومع كل هذا التغيير الذي قدمته وكثيرا ممن عالجتهم وتخطوا مخاوفهم وصعوباتهم واجتازوا عقباتهم .

 

ومع كل الفخر و النجاح الذي أحققه في مجال التغيير والتنمية البشرية إلا أن من أصعب التحديات التي واجهتها هي تجربتي في متوسطة عبدالله بن أم مكتوم بالمدينة المنورة .

 

هي مدرسة استطعت بتعاون من جميع العاملين فيها وعلى رأسهم الأستاذ صالح الحازمي  تغيير الكثير فيها بل ربما تغييرها 150 درجة حتى الآن ….

 

ولكن ما يجعلني أتحدث عن الصعوبة هو تغيير الأفراد الذي أجد أنه لابد وأن يجد العناية الفائقة ليحدث هذا التغيير قد يكون تغير الجماعة أمر سهل بسن القوانين والأنظمة ومن يجهل في تغيير الأفراد فأنت أمام  شخص لا يخضع لقوانين ولا يهتم بأنظمة .

 

أمام شخص يحتاج إلى احتواء وتقويم … وما يجعل الأمر أكثر صعوبة هو العدد الكبير فعندما يكون عدد الطلاب أكثر من 600 طالب فأي تغيير ستحدث لأشخاص يحتاجون لعناية فائقة أمام ما تواجهه من أعباء إدارية وعملية طوال فترة الدوام الذي ينقضي ربما وأنت لم تقدم معظم واجباتك الإدارية …

 

حينما نتحدث عن التغيير للأفراد فنحن نتعامل مع قنابل موقوتة قد تنجرف نحو طرفي الإرهاب في المملكة العربية السعودية وهي المخدارات والإرهاب …

 

ونحن نتحدث عن سن خطير جدا يحتاج إلى عناية مجتمعية خاصة ناهيك عن العناية الشخصية … وهو سن المراهقة الذي يأن منه الأباء وتبكي منه الأمهات ..

 

ويزداد الأمر صعوبة إذا علمت بأن عدد العائلات المفككة بطلاق أو وفاة أو هجر كبير جدا مما سهل غياب الرقيب أو الراعي وانفلات المرعي … 

 

ولن أترك هذا الأمر بعرض المشكلة فقط ولكن سأضع بعض الحلول التي ربما يكتب بها الله لنا الأجر وصلاح الأبناء وصلاح المجتمع …

 

وتكمن الحلول من وجهة نظري  في :

 

أولا :  أن لا يزيد عدد طلاب المرحلة المتوسطة عن 250 طالب كحد أقصى والأفضل 200 طالب

 

حتى يتسنى للعاملين فيها المتابعة والاهتمام

 

ثانيا : لا يزيد عدد الطلاب في هذه المرحلة في كل صف عن 25 طالب حتى يكون المعلم في الفصل أب لجميع الطلاب ويستطيع احتواء  الطلاب الذين يحتاجون لتقويم سلوكي .

 

ثالثا : يكون لكل خمسة مدارس مدرب متمكن يقيم دورات تقويم سلوك ودورات تغيير الذات ودورات النجاح .. ويرفع بها تقريرا وما حقق من نجاح مع الفئة المستهدفة .

 

رابعا : يسمح بإقامة دورات داخل المدارس في الفترة المسائية لأولياء الأمور رجالا ونساءا وذلك في خطوات تقويم الأسرة وتصويبها وإلقاء طرق التربية لهم …

 

خامسا : توطيد علاقة المرشد الطلابي بالطلاب في ظل قلة العدد سيصبح الأمر أكثر سهولة ومتابعة ورفع ملاحظاته للمدرب لكي يقيم الدورات وفق حاجة المستهدفين .

 

سادسا : لا يكون للمدرب أي ميزة مالية لأنه إذا دخل المال أفسد النية وفقد الأمر مصداقيته لغرض الحضوة .

 

سابعا : وجود معلم صعوبات تعلم في كل مدرسة متوسطة لمساعدة الطلاب في تخطي تأخرهم عن زملاءهم .

 

ثامنا : تطبيق فكرة الاستذكار الجماعي وذلك للطلاب الذين لايوجد لهم رقيب ولا مساعد في المنزل يعينهم على حل واجباتهم وليس الاستذكار الجماعي مثل التقوية فالفرق كبير  .

 

قد يجد بعض المدراء و المعلمين والمشرفين  الفرصة للتندر في هذه المطالب والمقترحات ولا ألومهم في ذلك لإنهم يبنون على الافتراضات المسبقة لديهم عن وزارة التربية و التعليم  السابقة ….

 

ولكن كتبت هذه الاقتراحات لسببين لا ثالث لهما :

 

أولا : إبراء للذمة أمام الله تعالى حيث أن الأمر ينتقل من ذمتنا كعاملين في الميدان إلى ذمة كل مسؤول في هذه الوزارة وإدارات التعليم .

 

ثانيا : لتوسمي الخير في وزارتنا الجديدة وزارة التعليم ووزيرها الجديد الدكتور عزام الدخيل وفقه الله لكل خير  …

 

ختاما أرجو أن يصل الصوت ويسمع وإذا سمع أن يطبق مافيه صلاح المجتمع …

 

كتبه : خالد محمد السهلي
وكيل متوسطة عبد الله بن ام مكتوم
مدرب ومستشار دولي في التنمية البشرية والأسرية
0555220792

السعادة قرار ثم إصرار … فاسعى لها 

 

 

 

المراهقة

فبراير 2, 2015